الحُريّات الفرديّة في الرؤية الدينيّة الفقهيّة-حسين إبراهيم شمس الدين

messages.sharePost :

يُعَدُّ مفهومُ الحُرِّيَّةِ الفرديَّةِ من المفاهيمِ المركزيَّةِ في الفكرِ الإسلاميِّ؛ حيثُ يجمعُ بينَ الأبعادِ الرُّوحيَّةِ والخُلُقيَّةِ والاجتماعيَّةِ. وتُقدِّمُ هذه الدِّراسةُ تحليلًا للحُرِّيَّةِ في السِّياقِ الإسلاميِّ، انطلاقًا من النُّصوصِ الدِّينيَّةِ والتُّراثِ الفلسفيِّ والفِقهيِّ، بهدفِ الكشفِ عن رؤيةِ الإسلامِ للحُرِّيَّةِ بوصفها قيمةً إنسانيَّةً متوازنةً.

 تبدأُ الدِّراسةُ بتأصيلِ مفهومِ الحُرِّيَّةِ لغويًّا وشرعيًّا؛ حيثُ تُعرَّفُ في اللغةِ بأنَّها التَّخلُّصُ من الشَّوائبِ، وفي الاصطلاحِ الشَّرعيِّ تُفهَمُ على أنَّها تحرُّرُ الإنسانِ من العبوديَّاتِ الزَّائفةِ، سواءٌ أكانت مادِّيَّةً (كالاستبدادِ والاستعبادِ) أم معنويَّةً (كالهوى والشَّهواتِ). 

 وتؤكِّدُ النُّصوصُ الدِّينيَّةُ، كالقرآنِ والرِّواياتِ، أنَّ الحُرِّيَّةَ الحقيقيَّةَ تتحقَّقُ بالعُبوديَّةِ للهِ وحدَهُ، ما يجعلُها مسؤوليَّةً خُلُقيَّةً وليستْ مجرَّدَ حقٍّ قابلٍ للإسقاطِ.

كما تناقشُ الدِّراسةُ المباني الفلسفيَّةَ للحُرِّيَّةِ في الفكرِ الإسلاميِّ، مثل الرؤيةِ التَّوحيديَّةِ وعِلمِ النَّفسِ الفلسفيِّ؛ حيثُ يرى الفلاسفةُ المسلمونَ أنَّ الحُرِّيَّةَ تنبعُ من سيطرةِ العقلِ على الشَّهواتِ والغرائزِ. 

وتستعرضُ أيضًا التَّطبيقاتِ الفِقهيَّةَ للحُرِّيَّةِ، مثل حقِّ التَّملُّكِ وحدودِ الطَّاعةِ، مع التَّأكيدِ على ضوابطِها الّتي تحفظُ التَّوازنَ بينَ الفردِ والمجتمعِ.

messages.addmessages.comment


messages.related

مجلة «أمم للدراسات الإنسانية والاجتماعية»، مجلة علمية فصلية مُحكّمة، تصدر عن «مركز براثا للدراسات والبحوث» في بيروت/لبنان.
messages.copyright © 2023, امم للدراسات الانسانية والاجتماعية