تبدأُ الدِّراسةُ بتأصيلِ مفهومِ الحُرِّيَّةِ لغويًّا وشرعيًّا؛ حيثُ تُعرَّفُ في اللغةِ بأنَّها التَّخلُّصُ من الشَّوائبِ، وفي الاصطلاحِ الشَّرعيِّ تُفهَمُ على أنَّها تحرُّرُ الإنسانِ من العبوديَّاتِ الزَّائفةِ، سواءٌ أكانت مادِّيَّةً (كالاستبدادِ والاستعبادِ) أم معنويَّةً (كالهوى والشَّهواتِ).
وتؤكِّدُ النُّصوصُ الدِّينيَّةُ، كالقرآنِ والرِّواياتِ، أنَّ الحُرِّيَّةَ الحقيقيَّةَ تتحقَّقُ بالعُبوديَّةِ للهِ وحدَهُ، ما يجعلُها مسؤوليَّةً خُلُقيَّةً وليستْ مجرَّدَ حقٍّ قابلٍ للإسقاطِ.
كما تناقشُ الدِّراسةُ المباني الفلسفيَّةَ للحُرِّيَّةِ في الفكرِ الإسلاميِّ، مثل الرؤيةِ التَّوحيديَّةِ وعِلمِ النَّفسِ الفلسفيِّ؛ حيثُ يرى الفلاسفةُ المسلمونَ أنَّ الحُرِّيَّةَ تنبعُ من سيطرةِ العقلِ على الشَّهواتِ والغرائزِ.
وتستعرضُ أيضًا التَّطبيقاتِ الفِقهيَّةَ للحُرِّيَّةِ، مثل حقِّ التَّملُّكِ وحدودِ الطَّاعةِ، مع التَّأكيدِ على ضوابطِها الّتي تحفظُ التَّوازنَ بينَ الفردِ والمجتمعِ.
messages.addmessages.comment