يَتمحوْرُ حديثُ هذا الكِتابِ ـ الَّذي نُراجِعُهُ في مَقالتِنا هذهِ ـ عن أهمِّيَّةِ التَّشفيرِ لمُواجهةِ تَحوُّلِ شبكةِ الإنترنتِ من أداةٍ حُرَّةٍ مَفتوحةٍ لتدفُّقِ النُّظُمِ (والبَرمجيَّاتِ والمَعلوماتِ، والتَّداوُلِ المَعلوماتيِّ بمُختلفِ تَصنيفاتِهِ ومَواقِعِهِ)، إلى وسيلةٍ لهيمنةِ الحُكوماتِ وتَحكُّمِ الشَّركاتِ الكبيرةِ، وما يَعنيهِ هذا من إعاقةِ حُريَّةِ النَّشرِ، ووقوعِ اتِّصالاتِ النَّاسِ وتَواصُلِها الرَّقميِّ تحتَ السَّيطرةِ والمُراقبةِ والتَّلاعُبِ؛ وهذا ما قد يُشكِّلُ جِدارًا حقيقيًّا أمامَ حُريَّةِ المُجتمعاتِ وديمقراطيَّاتِها....