دور الخطاب الدينيّ في تأسيس كيان لبنان- د. حسين النمر

messages.sharePost :

برزت ظاهرة استخدام الدين والخطاب الديني، في تحقيق الأهداف السياسيَّة، للجماعات الإنسانيَّة مع مطلع القرن العشرين المنصرم، كأحد وسائل التعصيب الاجتماعي الناجعة، وقد يتبادر إلى ذهن القارئ أن هذا الأمر سمة إسلاميَّة، وذلك نتيجة تصاعد دور جماعات الإسلام السياسي في المشهد العام، وذلك منذ منصف أربعينيات القرن الماضي، وحتى اللحظة الراهنة.

لم يكن لبنان الاجتماعي بعيدا عن استخدام الخطاب الديني لتحقيق المصالح الاجتماعيَّة، بل يعتبر المختبر الأساس لجميع النظريات السياسيَّة والاجتماعيَّة والأمنيَّة، نظرا لتنوع المكونات التي تشكل منها لبنان، وقد كان الموارنة بوصفهم أحد المكونات الاجتماعيَّة الرئيسيَّة من السابقين إلى طرح الخطاب الديني كوسيلة لتحقيق الأهداف السياسيَّة، وقد شكل موقع البطريركيَّة المارونيَّة الروحي قطب الرحى في مشروع تأسيس الكيان اللبناني الحالي، حيث تم استخدام التراث الروحي والعقدي والتاريخي في معركة تأسيس الكيان، ومرحلة تحقيق الاستقلال، فتداخلت الخطابات الاجتماعيَّة بالخطابات الدينيَّة، لدرجة أصبح رأس الكنيسة المارونيَّة هو القائد الاجتماعي والسياسي للمجتمع إضافة إلى وظيفته الرعويَّة الأساسيَّة.

messages.addmessages.comment


messages.related

مجلة «أمم للدراسات الإنسانية والاجتماعية»، مجلة علمية فصلية مُحكّمة، تصدر عن «مركز براثا للدراسات والبحوث» في بيروت/لبنان.
messages.copyright © 2023, امم للدراسات الانسانية والاجتماعية