وعلى الرغم من الآثار القاسيّة للحصار الاقتصادي على الشعب، والحروب الكثيرة التي مرت بها الجمهوريّة الإسلاميّة، فهي بمثابة المحكّ الذي اختُبرت فيه القيَم والمُثُل عند القيادة الدينيّة والسياسيّة. ومن أجل الإجابة عن السؤال: هل يمكن للقيادة الإيرانيّة أن تجبرها الظروف السياسيّة والاقتصاديّة على أن تتنازل عن قيمها الأخلاقيّة والإنسانيّة أو على الأقل هل من الممكن أن تساوم عليها؟ باعتقادي أنّ التاريخ الجهادي والعمق الفكري للإمام (الخامنئي) (قدس سره)، وما يمتلكه من خبرة وعلم وإيمان، يجعل من الصعب القبول بإمكانيّة القول إنّه يمكن التنازل عن مثل تلك القيَم والمبادئ العليا للنظام الإسلامي؛ لأنها قضايا مبدأ ودين وعقيدة وأخلاق، لا تسمح للنظام بالتنازل عنها أبدًا، بل إن المحن تزيده شدة وقوة وصلابة في الدفاع عن تلك القيَم والمُثُل الأخلاقيّة، حتى لو كان الثمن هو الشهادة.
، ، ، ، ، ، ، .




التعليقات