وتنطلق من إشكاليّة مركزيّة هي: كيف يتحول الصمود أمام الحرب الاقتصاديّة والثقافيّة إلى استقرار يوميّ يحفظ الإنتاج والوعي؟ وتعتمد المقالة منهجًا تاريخيًّا تحليليًّا يربط بين جهاد البناء بوصفه تأسيسًا للعمران الاجتماعيّ، والاقتصاد المقاوم بوصفه بناءً للمناعة، والجهاد الاقتصاديّ والثقافيّ بوصفه تحويلًا للمناعة إلى تكليف اجتماعيّ ومؤسسيّ، وتخلص إلى أنّ العامل والمعلّم يمثلان ركيزتَي المرحلة الجديدة؛ فالأول يحفظ الإنتاج، والثاني يحفظ الوعي، وأنّ نجاح هذا الجهاد يتوقف على تكامل الدولة والمجتمع في حماية العمل، والإمداد، والسوق، والتعليم، والثقة العامة. وتؤكد الدراسة أنّ الاستقرار المقصود ليس رفاهًا استهلاكيًا، بل طمأنينة قائمة على الإنتاج والمعرفة والسيادة والعدل، وأنّ وظيفة القيادة هنا هي نقل المجتمع من منطق الاحتمال السلبيّ للأزمة إلى منطق المشاركة المنظّمة في إدارتها ومجاوزتها، عبر مؤسّسات قادرة على القياس والمراجعة.




التعليقات