أَخْلَاقُ الخَوَارِزْمِيَّةِ: مِنْ تَحيُّزَاتٍ ثَقَافِيَّةٍ إِلَى هَنْدَسَةِ القَبُوْلِ والاسْتِسْلَامِ - أ.م.د. فاطمة رمضان عبد الرحمن عبد اللطيف

مشاركة هذا الموضوع :

تتناول الباحثة في هذه الدراسة الإشكاليَّة الجوهريَّة المتمثِّلة في كيفيَّة مساهمة التحيّزات الخوارزميَّة، المشتقَّة من ممارسات اجتماعيَّة وثقافيَّة، في تقبُّل البشر لها، واستسلامهم لتأثيرها في حياتهم اليوميَّة.

 وتتجلَّى الأسئلة الرئيسة لهذه الدراسة في: كيف تتحوَّل الخوارزميَّة من أداة عقلانيَّة إلى فاعل خُلُقي متحيّز؟ وما أشكال التحيّز ومصادره؟ وما استراتيجيَّات معالجته؟ وللإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها، يتوجَّب على الباحثة تحليل العلاقة بين التحيّزات الإنسانيَّة والخوارزميَّة وفهم الآليَّات التي تجعل البشر يقبلون بها. وقد اعتمدت الباحثة على المنهج التحليلي لدراسة نماذج متنوّعة من الخوارزميَّات، وتحليل دمج التحيّزات البشريَّة فيها وربطها بسلوكيَّات الأفراد.

وقد توصَّلت الباحثة إلى مجموعة مُهمَّة من النتائج، لعلَّ من أبرزها أنَّ الخوارزميَّات ليست محايدة، بل تحمل ضمنيًّا قيمًا وتصوّرات بشريَّة تعيد إنتاج أشكال التمييز الاجتماعي، وتمنحها شرعيَّة زائفة على أساس الموضوعيَّة، الأمر الذي يترتَّب عليه صعوبة الاعتراض عليها. كما بينت الباحثة أنَّ التحيّز الخوارزمي يؤثّر على جلّ المجالات الحيويَّة، مثل التوظيف، والعدالة، والرعاية الصحيَّة، كما يعيد تشكيل علاقات القوّة الاجتماعيَّة.

التعليقات


قد يعجبك

messages.copyright © 2023, امم للدراسات الانسانية والاجتماعية