بشريَّة الدِّين عند (محمد أركون) و(نصر حامد أبو زيد) و(أدونيس) -دراسة نقديَّة- أ.د. عقيل صادق الاسدي

مشاركة هذا الموضوع :

يتناول البحث نقد أطروحة بشريّة الدين في الفكر العربي المعاصر من خلال دراسة آراء (محمد أركون)، و(نصر حامد أبو زيد)، و(أدونيس)، بوصفها امتدادًا للمنظور العَلْماني القائم على الأنسنة ومحوريّة الإنسان بدل محوريّة الله.

 يبيّن البحث أنَّ هذه الأطروحات تشترك في اعتبار الوحي والدين نتاجًا بشريًّا تاريخيًّا خاضعًا للفهم النسبي والتأويل المتغيِّر، لا معطى إلهيًّا متعاليًا وثابتًا.

يعرض البحث الأسس المعرفيَّة للعَلْمانيَّة، وفي مقدّمتها الأنسنة، والعَلْموية، والعقلانيَّة الأداتية، وينتقل إلى بيان أثرها في الفكر العربي الحديث. ثمَّ يناقش بالتفصيل أطروحات (أركون) في أنسنة الوحي، و(أبو زيد) في تاريخانيَّة النص القرآني وأنسنة دلالته، و(أدونيس) في قراءة القرآن بصفته نصًّا لغويًّا أدبيًّا منزوعَ القداسة.

ويخلص البحث إلى أنَّ القول ببشريَّة الدين يؤدِّي إلى نفي قدسيَّته، وهدم المعرفة الدينيَّة من أساسها، وإفراغ الوحي من مضمونه الإلهي، بما يفضي إلى نسبيَّة مطلقة في العقيدة والتشريع، وتعدّد المقاصد بين الإلهي والنبوي والإنساني، وهو ما يتعارض مع الرؤية الإسلاميَّة للوحي والدين.

التعليقات


قد يعجبك

messages.copyright © 2023, امم للدراسات الانسانية والاجتماعية