"السَّايفربَانك.. حُرّيّة الإنترنت ومُسْتَقبله"-نبيل علي صالح

messages.sharePost :

يَتمحوْرُ حديثُ هذا الكِتابِ ـ الَّذي نُراجِعُهُ في مَقالتِنا هذهِ ـ عن أهمِّيَّةِ التَّشفيرِ لمُواجهةِ تَحوُّلِ شبكةِ الإنترنتِ من أداةٍ حُرَّةٍ مَفتوحةٍ لتدفُّقِ النُّظُمِ (والبَرمجيَّاتِ والمَعلوماتِ، والتَّداوُلِ المَعلوماتيِّ بمُختلفِ تَصنيفاتِهِ ومَواقِعِهِ)، إلى وسيلةٍ لهيمنةِ الحُكوماتِ وتَحكُّمِ الشَّركاتِ الكبيرةِ، وما يَعنيهِ هذا من إعاقةِ حُريَّةِ النَّشرِ، ووقوعِ اتِّصالاتِ النَّاسِ وتَواصُلِها الرَّقميِّ تحتَ السَّيطرةِ والمُراقبةِ والتَّلاعُبِ؛ وهذا ما قد يُشكِّلُ جِدارًا حقيقيًّا أمامَ حُريَّةِ المُجتمعاتِ وديمقراطيَّاتِها.

يُحذِّرُ الكاتِبُ (جوليان أسانج- Julian Assange) ـ صاحبُ موقعِ (ويكليكس) (WikiLeaks) الذّائعِ الصِّيتِ، ومُذيعُ الخَفايا والأسرارِ الَّتي أثارَتِ الضَّجيجَ، وصاحبُ الأفكارِ الَّتي هزَّتِ العالمَ ـ مع ثلاثةِ ناشطينَ حُقوقيِّينَ (ألمانيٍّ وأميركيٍّ وفرنسيٍّ) في حقلِ الاتِّصالاتِ والمعرفةِ الإلكترونيَّةِ، من هذا التَّحوُّلِ الخَطيرِ؛ حيثُ يَطرَحُ الحَلَّ عبرَ تَجميعِ نِقاشاتٍ دارتْ عن شبكةِ الإنترنتِ وأهمِّيَّةِ حُريَّةِ التَّعبيرِ، وطبيعةِ الحُكومةِ، وغيرها منَ الموضوعاتِ المُثيرةِ للجَدلِ، مُقدِّمًا حُلولًا علميَّةً عمليَّةً، وذلك من خلالِ السَّعي إلى التَّشفيرِ الرَّقميِّ باعتباره أحد أهمّ السُّبُلِ لمُواجهةِ ذلك التَّغوُّلِ الحُكوميِّ، الَّذي باتَ مُجرَّدَ قُرصانٍ أو قاطِعِ طريقٍ إلكترونيٍّ يَستهدِفُ حُريَّةَ تَدَفُّقِ المَعلوماتِ؛ بما يَضمَنُ بِنَاءَ عالَمٍ مِثاليٍّ مُتَحرِّرٍ من قُيودِ الدَّولةِ والارتهانِ لِسَيطرةِ شَركاتِها الكُبرى، عبرَ إنشاءِ مَواقعَ جديدةٍ لا يَستطيعُ المُراقبونَ الوُصولَ إليها، وإشادةِ مِنطقةٍ حُرَّةٍ لتَبادُلِ الأفكارِ والمَعلوماتِ لا تُخضَعُ لأيِّ تأثيرٍ من سُلطةٍ.

messages.addmessages.comment


messages.related

مجلة «أمم للدراسات الإنسانية والاجتماعية»، مجلة علمية فصلية مُحكّمة، تصدر عن «مركز براثا للدراسات والبحوث» في بيروت/لبنان.
messages.copyright © 2023, امم للدراسات الانسانية والاجتماعية