بناءً على ذلك، تُعَدُّ الخصوصيّةُ من أكثرِ المفاهيمِ عُرضةً للتغيّرِ في عصرِ الذكاءِ الاصطناعي؛ حيثُ لمْ تَعُدْ "المُراقبةُ" مجرّدَ أداةٍ تُستخدمُ في حالاتٍ استثنائيّةٍ، مثلَ الأزماتِ أو حالاتِ الطوارئِ، بلْ أصبحتْ عنصرًا رئيسًا في حياتِنا اليوميّةِ.
لقدِ اتَّسعَ المفهومُ ليشملَ "المُراقبةَ التكنولوجيّةَ" و"التحكُّمَ السيبرانيَّ"، وهي أشكالٌ دقيقةٌ من المُراقبةِ تعتمدُ على إعادةِ تشكيلِ السلوكِ والاختياراتِ من خلالِ الخوارزميّاتِ.
تُحاوِلُ الدراسةُ الإجابةَ عن كثيرٍ من التساؤلاتِ المطروحةِ، مثل: كيفَ تُؤثِّرُ أنظمةُ المُراقبةِ التكنولوجيّةِ والتحكُّمِ السيبرانيِّ على مفهوميْ الخصوصيّةِ والحُريّةِ في عصرِ الذكاءِ الاصطناعي؟
وهلْ يمكنُنا تطويرُ نماذجَ بديلةٍ تُعزِّزُ العدالةَ التكنولوجيّةَ؟
كما تعتمدُ الدراسةُ على المنهجِ التحليليِّ النقديِّ، وتُظهِرُ النتائجُ الأوليّةُ أنَّ الخصوصيّةَ لمْ تَعُدْ حقًّا يُنتَهَكُ، بلْ أصبحتْ بنيةً تُصاغُ من الداخلِ، من خلالِ تقنيّاتٍ تُمارِسُ "سلطةً ناعمةً" تُؤثِّرُ على وعيِ الأفرادِ وسلوكياتِهم.
messages.addmessages.comment