وإذا كانت علاقة الفردانيَّة بالإنسان المنفصل محورًا رئيسًا في هذه الدراسة، فإنَّ من محاورها أيضًا الكشف عن مغذِّياتها التي بنت عليها اتجاهها، وصنعت منها جدارًا عازلًا بين الإنسان والآخر، أدَّى لفصله تمامًا عن هُويَّته الاجتماعيَّة، كالفلسفة المادّيَّة التي رسّخت النظرة الماديَّة في المجتمع الغربي بكلّ أبعادها المقيتة، والفلسفة الوجوديَّة التي عمدت إلى التشكيك في كلّ ما هو ديني وروحي، والفلسفة البراجماتيَّة التي وطَّنت مبدأ النفعيَّة الذي جعل الإنسان يبحث فقط عن منفعته ولو على حساب القِيم والمبادئ الإنسانيَّة، وهي كلّها من الفلسفات والمذاهب التي غذّت الفردانيَّة، وأنتجت الإنسان المنفصل.
الفردانيَّة الحديثة، الإنسان المنفصل، الوجوديَّة، الماديَّة، البراجماتيَّة، أزمة المجتمعات الغربيَّة.




التعليقات