الإِعلَامُ وَصِنَاعَةُ الفَوْضَى المَعرِفِيَّةِ - أ. د. حسن على محمد

مشاركة هذا الموضوع :

تتناول هذه الدراسة دور الإعلام في صناعة الفوضى المعرفية، وأساليبها، وتقنياتها، وأثرها على الفرد والمجتمع، ودورها في هدم الدول، مع الإشارة إلى بعض من هذه الدول التي وقعت فريسة للفوضى المعرفية بوصفها فعلًا استراتيجيًّا، يقوم على توظيف الإعلام والمعلومات أثناء الأزمات، لكسر التوازن النفسي والاجتماعي لمجتمع ما، بهدف تدمير قدرته على المقاومة، ما يسهِّل إعادة تشكيله أو السيطرة عليه من قوى داخلية أو خارجية.

https://doi.org/10.68724/OUM-2026-12-SU-004

لم يعد التحدِّي– الآن- هو حجب الحقيقة، بل هو فوضى المعلومات الكاذبة التي تنشر مئة رواية كاذبة عن الحقيقة الواحدة، ليصاب العقل بـالإعياء المعرفي، فيتوقَّف عن البحث عن الحقيقة، ويكتفي بما يوافق خطط صناع الفوضى.

ونلاحظ أنَّ مشكلة المؤسَّسات الإعلامية لم تعد في "نقص" المعلومة، بل في "سمِّيّة" فائض المعلومات التي نطلق عليها ((Information Entropyp حيث تؤدِّي كثرة البيانات المتضاربة إلى حالة من العشوائية وعدم اليقين، لهدم الجدران النفسية قبل الجدران المادية للدول؛ حيث يجري استغلال الخوارزميات والتعدُّد العرقي واللُّغوي لصناعة حالة من "التيه المعرفي". 

وتبرز الإشكالية في عدم تكافؤ القوى الإعلامية بين الإعلام الغربي المتطوِّر والإعلام المَحلّي، ما يجعل المجتمعات عرضة للاهتزاز الأمني والسياسي، لا سيّما في أوقات الحروب.

التعليقات


مجلة «أمم للدراسات الإنسانية والاجتماعية»، مجلة علمية فصلية مُحكّمة، تصدر عن «مركز براثا للدراسات والبحوث» في بيروت/لبنان.
بيان الوصول المفتوح
هذه مجلة ذات وصول مفتوح، مما يعني أن جميع محتوياتها متاحة مجاناً دون رسوم على المستخدم أو مؤسسته. يُسمح للمستخدمين بقراءة النصوص الكاملة للمقالات، أو تنزيلها، أو نسخها، أو توزيعها، أو طباعتها، أو البحث فيها، أو وضع روابط تؤدي إليها، أو استخدامها لأي غرض قانوني آخر، دون طلب إذن مسبق من الناشر أو المؤلف. يتوافق هذا مع تعريف مبادرة بودابست للوصول المفتوح (BOAI).
جميع المقالات المنشورة في هذه المجلة مرخصة بموجب رخصة المشاع الإبداعي نِسب المُصنَّف 4.0 دولي (CC BY 4.0). بموجب هذه الرخصة، يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر الخاصة بمحتواهم، لكنهم يسمحون لأي شخص بتنزيل المحتوى، وإعادة استخدامه، وإعادة طباعته، وتعديله، وتوزيعه، و/أو نسخه طالما تم الاستشهاد بالمؤلفين الأصليين والمصدر.
messages.copyright © 2023, امم للدراسات الانسانية والاجتماعية