قراءة في كتاب: ولايةُ الإنسانِ في القُرآنِ الكريم - الشيخ غسان الأسعد

مشاركة هذا الموضوع :

يعالج هذا الكتاب قضيَّة الولاية في القرآن الكريم بوصفها مقامًا من مقامات الإنسان على المستوى المعنوي، وذلك وفق منهج التفسير الموضوعي، وقد تعرّض فيه لدراسة مقام الولاية، بقسميها التشريعيَّة والتكوينيَّة،

 وانصبّ اهتمام المصنّف على الولاية التكوينيَّة بالمعنى الخاص، وهو المقام الذي يثبت لبعض الأفراد الذين وصلوا إلى مقام القرب من الله تعالى، وأجلى مصاديق هؤلاء: النبيّ محمد(ص) وأهل البيت (ع)، كما بحث في الطريق الموصل إلى مقام الولاية بالمعنى الخاصّ، مؤكِّدًا على أنَّ ذلك يعتمد على عنصرين؛ الأول عنصر المعرفة والعلم، والثاني العمل والعبادة، ولا شكّ في أنَّ الإخلاص شرط أساس في تحقُّق هذا المقام بمراتبه، وكلَّما اشتدَّ إخلاص العبد، كلّما كانت مرتبة ولايته أقوى وأعمق.

وهنا لا بدّ من التأكيد على أنَّ المصنِّف يرى أنَّ الإنسان لا يكون له ولاية في عرض ولاية الله تعالى بل ولا في طول ولايته تعالى، بل يكون مظهرًا لأسماء الله تعالى الحسنى، ولذلك فعل المعصوم مثلًا أو ولايته مرآة لولاية الله تعالى.

التعليقات


قد يعجبك

messages.copyright © 2023, امم للدراسات الانسانية والاجتماعية