تشرح الدراسة كيف ربط مفكِّرو "ما بعد الحداثة"، مثل (دريدا)، و(فوكو) و(بودريار)، المعرفة بالسلطة، وشكَّكوا في اللغة والمعنى والمرجع، ما أدَّى إلى شيوع النسبية والعدمية. كما تعرَّضت هذه الورقة لفكرة تفكيك المعنى، وموت المؤلِّف، وغياب المرجع، وما نتج عنها من انهيار البناء المعرفي، وتراجع الحقيقة الموضوعية، وانتشار ثقافة القشور وعصر ما بعد الحقيقة. وتتناول الدراسة أيضًا موقف ما بعد الحداثة من السرديات الكبرى، كالدين، والعلم، والأيديولوجيات، واستبدالها بالسرديات الصغرى. ثمَّ تقدِّم نقدًا عقليًّا ودينيًّا لهذه الفلسفة، مبرزة تناقضها الذاتي، وعجزها عن تأسيس معايير خُلُقية ثابتة، وتعذُّر إدانة الظلم في ظلّ النسبية المطلقة. وتخلص إلى أنَّ ما بعد الحداثة فشلت في تقديم بديل معرفي متماسك، وأسهمت في الفوضى المعرفية والخُلُقية. كما تؤكِّد الدراسة أنَّ الدين يقدِّم مرجعية معرفية وخُلُقية ثابتة، بخلاف الطرح "ما بعد الحداثي" الذي يفضي إلى التيه المعرفي والإنساني.




التعليقات