اليَقِيْنُ وَالمَعرِفَةُ فِي التَّصَوُّرِ الإِسْلَامِيِّ نَحو أُفُقٍ مَعرِفِيٍّ بَدِيْلٍ عَن الفَوْضَى الغَربِيَّةِ - السيد هشام حسن مرتضى

مشاركة هذا الموضوع :

يمثِّل اليقين في التصوُّر الإسلامي ذروة البناء المعرفي؛ حيث تقوم المعرفة على التكامل بين الوحي والعقل والحسّ، ما يضمن توازنًا بين الحقيقة، والهداية، والعمل.

 في حين يعاني الفكر الغربي الحديث من أزمة معرفية ناتجة عن الانتقال من اليقين إلى الشكّ، ثمَّ النسبية، وصولًا إلى ما بعد الحداثة التي تفكِّك مفهوم الحقيقة، وتلغي المعايير الموضوعية، وتسبِّب فوضى معرفية واسعة في الوعي الإنساني المعاصر. ليست المعرفةُ معلوماتٍ فقط، بل هي طريق إلى الحقيقة، واليقين، والهداية. كما أنَّ الإسلام يربط العلم بالعمل والمسؤولية، ويجعل الوحي والعقل والحسّ مصادر متكاملة للمعرفة، ويقدِّم نموذجًا يوازن بين الثبات والتعدّد، وبين اليقين والمرونة في الفهم الإنساني. ويقترح بديلًا معرفيًّا يقوم على استعادة مفهوم الحقيقة الموضوعية، وإعادة الثقة بالعقل، والعلم، والوحي، مع ضبط حدود كلٍّ منها، بما يمنع الانحراف نحو النسبية المطلقة أو الدوغمائية (Dogmatism)، ويؤسِّس رؤيةً معرفيةً متوازنةً.

التعليقات


قد يعجبك

messages.copyright © 2023, امم للدراسات الانسانية والاجتماعية