يركِّز (المسيري) على التحوُّل الفكري في الحضارة الغربية؛ حيث تراجعت الثقة في العقل والحقيقة الثابتة لصالح "المادية السائلة" التي تعيد صياغة الإنسان، بوصفه كائنًا مادِّيًّا تحرِّكه اللذَّة والظروف، بدلًا من كونه كائنًا عقلانيًّا. في المقابل، ينتقد (التريكي) النظام العالمي المعاصر القائم على الهيمنة وعدم المساواة، مشيرًا إلى أنَّ العَولمة أدَّت إلى الإقصاء والفقر والنزاعات. ويرفض (التريكي) أطروحة "صدام الحضارات"، ومؤكِّدًا على أنَّ الأزمة تكمن في آليَّات تنظيم العالم لا في صراع الثقافات.
يتناول الكتاب -أيضًا- إشكالات الهُوية في ظلِّ العَولمة، موضِّحًا أنَّ التحدِّي الحقيقي يكمن في تحقيق العيش المشترك. ويخلص إلى أنَّ العالم يواجه أزمة قِيم ونظام عالمي عميقة، تتطلَّب تجاوز الهيمنة، وبناء فهم جديد يرتكز على الحوار والاحترام المتبادل بين الشعوب والثقافات.




التعليقات